تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت جنازته مشهودة .(سير أعلام النبلاء 17/252) وقد قال الذهبي في شأن كتابه : ليته لم يصنفه ، فإنه تحريف وقرمطة ، فدونك الكتاب فسترى العجب (تاريخ الإسلام 28/307 ) ، ونقل عن الواحدي قوله : صنف أبو عبد الرحمن السلمي كتاب حقائق التفسير ، ولو قال : "إن ذاك تفسير للقرآن " لكفر به فقال الذهبي : : صدق والله . (تاريخ الإسلام 31/260) . وأهل البدع الذين كانت جنائزهم مشهودة كثيرون ، يعرف ذلك من راجع كتب التراجم .

2- استدل المؤلف بكثرة الأتباع على فضل المتبوع كما فعل حين ذكر البربهاري في مقابل الأشعري فقال "وفي مقابل ذلك كان للبربهاري من الأتباع والأصحاب والتلاميذ مايفوق الوصف " ، ولا شك أن البربهاري أحد أئمة أهل السنة والجماعة ، وفضله لا يخفى ، لكن كثرة الأتباع لا تدل وحدها على أن متبوعهم على الحق ، فمن نظر في العالم الإسلامي اليوم وجد أن أتباع المذهب الأشعري في طوره القديم أكثر من أتباع المنهج السلفي ، وليس هذا دليلا على صحة الأول وفساد الآخر .

قال ابن الجوزي : ثم تبع أقوام من السلاطين مذهبه [يعني الأشعري ]فتعصبوا له وكثر أتباعه حتى تركت الشافعية معتقد الشافعي رضي الله عنه ، ودانوا بقول الأشعري .(المنتظم 14/29) .

وقد قال تعالى :﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾ (الأنعام:117) ، وقال في عدة آيات :﴿ولكن أكثر الناس لايعلمون﴾(الأعراف :187 ، يوسف :40 ، 68، النحل :38) .

فالحق لا يتبع الكثرة ؛ فإن الحق قد يكون خفيا فلا يستقل بدركه إلا الأقلون ، والباطل قد يكون جليا فيبادر إلى الانقياد له الأكثرون ، وصاحب الباطل قد تساعده دولته فيكثر بسببها أتباعه .(انظر فضائح الباطنية للغزالي /174)

فقه الرد · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الردص ٧٧