وقد كان أبوعلي الثقفي ذا علم غزير وتمكن من الفتوى ، وقد شهد له بذلك شيخه ابن خزيمة ، فقد استفتي ابن خزيمة في مسائل فدعا بدواة ثم قال لأبي علي الثقفي : أجب ، فأخذ أبوعلي القلم وجعل يكتب الأجوبة ، ويضعها بين يدي ابن خزيمة ، وهو ينظر فيها ، ويتأمل مسألة مسألة فلما فرغ منها قال له : يا أبا علي ، ما يحل لأحد منا بخراسان أن يفتي وأنت حي .(طبقات الشافعية الكبرى 3/193) .
ووصفه الحاكم فقال : هوالإمام المقتدى به في الفقه والكلام والدين والقول والوعظ .(طبقات الفقهاء/201)
والحاصل أن أباعلي الثقفي وقع في بدع قد تاب منها كما ذكر الإمام ابن تيمية ، وكما قال إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني : استتيب الصبغي والثقفي على قبر ابن خزيمة .(درء التعارض 2/82) .
وعلى فرض أنه لم يتب من البدع التي وقع فيها فتلك البدع لا تجعله في عداد أولئك المبتدعة الزنادقة الذين قتلوا على الزندقة ، فالبدع متفاوتة .
ثم قال المؤلف حفظه الله :
7- أبوالحسن الأشعري (ت بعد سنة 320هـ) : فقد دخل بغداد وعمل على التقرب من البربهاري (ت 329هـ) ، وصنف كتاب الإبانة ، فلم يلتفت إليه ، فلم يجرؤ على الخروج من بيته في بغداد حتى خرج عنها . وفي مقابل ذلك كان للبربهاري من الأتباع والأصحاب والتلاميذ مايفوق الوصف .(فقه الرد/46) .
أقول : فيما نقله المؤلف وماذكره نظر ، بيانه فيما يلي :