تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤيد ذلك أيضا أن الإمام ابن تيمية ذكر في أول منهاج السنة قول الشعبي في تفضيل اليهود والنصارى على الرافضة مقرا له ، وهو : وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين ، سئلت اليهود : من خير أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب موسى ، وسئلت النصارى : من خير أهل ملتكم ؟ قالوا : حواري عيسى وسئلت الرافضة : من شر أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم ، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة ، لا تقوم لهم راية ، ولا يثبت لهم قدم ، ولا تجتمع لهم كلمة ، ولا تجاب لهم دعوة .(منهاج السنة النبوية 1/27) .

وقد صرح شيخ الإسلام في بعض المبتدعة بأشد مما قاله الحسن رحمه الله ، فالحسن ذكر أن أهل البدع بمنزلة اليهود والنصارى ، أما شيخ الإسلام فصرح في بعض المبتدعة من أهل القبلة بأنهم أكفر من اليهود والنصارى ، وفيما يلي بعض الأمثلة :

قال الإمام ابن تيمية : القرامطة هم فى الباطن والحقيقة أكفر من اليهود والنصارى .

(مجموع الفتاوى 35/143) .

وقال : هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى بل وأكفر من كثير من المشركين ، وضررهم على أمة محمد أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار التتار والفرنج وغيرهم . (مجموع الفتاوى 35/149) .

وقال : وقد بينا أن المحتجين بالقدر على المعاصي إذا طردوا قولهم كانوا أكفر من اليهود والنصارى وهم شر من المكذبين بالقدر .(منهاج السنة النبوية 3/231)

وقال : وهذا دأب الرافضة دائما يتجاوزون عن جماعة المسلمين إلى اليهود والنصارى والمشركين في الأقوال والموالاة والمعاونة والقتال وغير ذلك ، فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ويوالون الكفار والمنافقين .(منهاج السنة النبوية 3/374) .

فقه الرد · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الردص ٤٦