تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واضحة على أن الله تعالى أعد للوالدين منزلة عالية وفرض لهما حقوقاً عظيمة حتى إنه ـ تعالى ـ لم يقرن بحقه أي شيء سوى حق الوالدين، فقال جل وعلا: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد» (1). بل لقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بر الوالدين مقدما على الجهاد في سبيل الله، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الصلاة في وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال الجهاد في سبيل الله» (2).

وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله قال: «فهل من والديك أحد حي؟ قال: نعم بل كلاهما، قال: فتبتغي الأجر من الله؟ قال: نعم. قال: فارجع فأحسن صحبتهما» [وهذا لفظ مسلم].

وفي رواية لهما أن رجلا جاء فاستأذنه في الجهاد فقال: «أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما جاهد».

(1) رواه الترمذي.

(2) متفق عليه.

بروا آباءكم تبركم أبناؤكم · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بروا آباءكم تبركم أبناؤكمص ٣