تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما كان منهم إلا أن أصدروا بياناً يطلب من الدولة إيقاف الحرب وكأنها هي الفاعلة له، حتى أنه تعجب رئيس البلد من هذا قائلاً لهم: لقد اطلعنا على رسالتكم التي تطالبون فيها بإيقاف الحملة ضد المتمرد حسين بدر الدين الحوثي وإني لأستغرب ما جاء فيها فأنتم أول من يعلم مدى الجهود التي بذلناها والوساطات المتكررة التي أرسلناها من العلماء ومختلف الشخصيات والوجاهات والفعاليات السياسية والاجتماعية وأنتم في مقدمتهم، وذلك من أجل إيقاف نزيف الدم وإنهاء الفتنة التي أشعلها الحوثي، إن الأولى بنصيحتكم هو الحوثي ليكف عن أفعاله وما يرتكبه ومن معه من جرائم قتل وعدوان على أفراد القوات المسلحة والأمن والمواطنين وتخريب في الوطن وأن يسلم نفسه للعدالة.

وإن دفاعكم عنه لا يزيده إلا تعنتاً واستمراراً في تمرده ونحن نربأ بالجميع أن يكونوا متعاطفين مع الحوثي ولا يتعاطفون مع أمن واستقرار الوطن والله المستعان (1) .

وهاهم في الآونة الأخيرة يكررون موقفاً هو أسوء من الموقف السابق فقد صدر بيان على لسانهم يطلبون فيه من الدولة سحب القوات التي هي متمركزة في حيدان وغيرها وإخراج الدعوة السلفية من صعدة وغير ذلك مما لا يتصور أن يبدر من عاقل فضلا عن عالم ولكن نرجو أن يكون مزورًا عليهم كما نشرت صحيفة الثورة عن الشامي والمنصور أن ذلك كان تدليساً وخداعاً من صحيفة البلاغ (2) .

وإن كانت هناك في الحقيقة تساؤلات كثيرة ومهمة عن موقف علماء الزيدية – المعاصرين - من الحركة الحوثية أو على الأصح عن موقفهم من الإثني عشرية الرافضة منها:

- إذا كان الزيدية قد أصدروا بياناً ضللوا فيه حسين الحوثي ومن معه وبينوا فيه أنهم لا يمثلون المذهب، فلماذا تغير الموقف أخيراً حيث جعلوا فيه الحوثيين زيدية ؟!

(1) التمرد الشيعي في اليمن صـ (359).

(2) صحيفة الثورة العدد (15433).

بروتوكولات قم والنجف حول اليمن · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بروتوكولات قم والنجف حول اليمنص ٢١