تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وآيات سورة الإسراء وهي : ﴿ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُواًّ كَبِيراً * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً * إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً * عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً * إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ ?

( الإسراء : 4 - 9 ) فهذه هي آيات الاستثناء من فرض الذلة والمسكنة عليهم .

فهذه الآيات وقفة مع الزمن لإعطاء بني إسرائيل فرصة ليعودوا إلى الحق ، وهي حكم عليهم بأنهم فشلوا في التجربة.

* تعقيب من المجلة على هذا المقال القيم :

الإشكال الذي أشار إليه الأخ النقيب فاروق وأجاب عنه نوضحه أكثر فنقول وبالله التوفيق :

إنه لا تعارض بين ضرب الذلة والمسكنة على بني إسرائيل وبين قوة بني إسرائيل وتكوينهم دولة وتهديدهم للعالم الإسلامي لأمور ثلاثة وهي :

1 - أن الذلة والمسكنة تتمثل في الرعب الذي هو صفة ملازمة لهم وكذلك في الجبن والخور والخوف حتى من أطفال الحجارة ، ولم تغب بعد عن أذهاننا صورة الجندي الصهيوني المدجج بالسلاح يفر مذعوراً من طفل يتعقبه بحجرة صغيرة لا تُنكِأ عدواً ولا تصيد صيداً ، ولكنها الذلة والمسكنة التي ضربها الله عليهم أينما حَلّوا ، وكيفما كانوا .

بنو إسرائيل · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بنو إسرائيلص ٥