تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشاء الله تعالى أن تبدأ بشائر هذه الأخبار بهذه الانطلاقة الجهادية الباسلة و التي دخلت سنتها الثانية لأطفال لم يبلغوا الحُلُم بعد ، يقفون بعزة المسلم وشموخه أمام التجبر والظلم والتعسف والممارسات اللاإنسانية ، وعلت جباههم آثار السجود وارتفعت حناجرهم بدوي التكبير ، معلنين للعالم أجمع أنهم بدءوا رحلة النبوءة وتنفيذ أمر الله تعالى ، وهي بداية تنم عن تصميم وعزيمة أمدها الله تعالى بعون منه وقوة ، ووعد الله يرتقبهم ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾

( آل عمران : 9 ) وعدوهم الصهيوني قد وعى هذه النبوءة وعرفها يقيناً ، وأن غفا بانتصاراته المؤقتة ، وهذه النبوءة تلاحقه وتطارده ، فهو يتخبط في التصدي لهؤلاء الأبطال ، وهم يستخدمون الحجارة والزجاجات الحارقة ومسامير البطاطا والصدور المؤمنة سلاحاً ، والعدو يخرج من ترسانته الرصاص المطاطي والبلاستيكي وقنابل الغاز السام الذي يصيب بالعقم ، وقد زوده أعوانه بكل جديد في عالم تعذيب الإنسان وقهر صموده ، وآلاف القصص تصل من هناك من الأرض التي بارك الله حولها . تعكس تلك الصفات التي وصفها الله تعالى لهذه الشرذمة الحاقدة من شذاذ الآفاق حيث قال تعالى : ﴿ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ﴾ ( المائدة : 79 ) وما يفعلونه الآن يكاد المنكر أن يتبرأ منه لخسته ودناءته .

ربنا افرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين أ.هـ التعقيب .

بنو إسرائيل · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بنو إسرائيلص ١٤