فتأملت ذهباً عندها، ووجدت أن قيمته يكفي بعض ما تحتاجه، فكلمت زوجها بذالك فأكمل لها المبلغ مع قلة ذات اليد، حينها بدأت بطباعة بعض الرسائل، مقابل مبلغ مادي تتقاضاه، ثم تستثمر ثمن ذالك في الدعوة إلى الله عز وجل، وكان من نتاج ذالك مئة وعشرون رسالة دعوية، تحصلت على عناوينها من خلال إذاعة القرآن الكريم، تتراوح هذه الرسائل ما بين مطوية وكتب صغيرة ومتوسطة تتعلق بموضوعات العقيدة الصحيحة، وهي ما كانت تحرص عليه، ثم هي مع ذلك تقوم بشراء بعض الكتيبات من مكاتب توعية الجاليات وتقوم بنشرها على الطبيبات والممرضات في المستوصفات والمستشفيات، حتى أخذت رسائل المسترشدين تتوافد على غرفتها الصغيرة، فهذا يطلب مصحفاً وآخر كتاباً وآخر مطوية، كان جهد المقل، مع ذلك فكم أحيا الله بهذا العمل اليسير قلوباً غافلة، وأنار بصائر مستغرقة، كانت رسائل خير ونور رائعة، وأروع منها اليدان اللتان قد متهما وصاغتهما أحرفاً من نور تضيء للسالكين الطريق .. وتواصل الأخت حديثها قائلة:
هذا هو الجهد وإن قل، فالدين ينصر بنا أو بدوننا، فإن بذلنا أصبنا العزة، وإن منعنا أخذنا بالهوان وكل واحد منا على ثغرٍ من ثغور الإسلام.