تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومساواة الجهلة والأغبياء وغير ذلك من الأخلاق الحميدة والأفعال الرشيدة) (1).

وقال تعالى: ﴿إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: 237].

رغب في العفو وأن من عفا كان أقرب لتقواه لكونه إحسانًا موجبًا لشرح الصدر ولكون الإنسان لا ينبغي أن يهمل من الإحسان والمعروف وينسى الفضل الذي هو أعلى درجات المعاملة لأن معاملة الناس فيما بينهم على درجتين: إما عدل وإنصاف واجب، وهو أخذ الواجب وإعطاء الواجب وإما فضل وإحسان وهو إعطاء ما ليس بواجب والتسامح في الحقوق والغض مما في النفس. فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة ولو في بعض الأوقات وخصوصًا لمن بينك وبينه معاملة أو مخالطة فإن الله مجاز المحسنين بالفضل والكرم) (2).

(1) عين الأدب السياسة وزين الحسب والرياسة 132 - 133.

(2) تفسير الكريم الرحمن ابن سعدي ج 1/ 192.

بناء الأخلاق · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بناء الأخلاقص ١١