فإذا ثبت قيام الحجة وجب إقامة حد الردة . وهو يثبت بإقراره بما يقتضي الردة . أو بشهادة عدلين من المسلمين عليه بأنه فعل أو قال ما يقتضي الردة عن الإسلام .
سادساً : حد الحرابة
والحرابة : هي خروج طائفة مسلحة في دار الإسلام بإحداث الفوضى ، وسفك الدماء ، وسلب الأموال ، وهتك الأعراض ، وإهلاك الحرث والنسل . سواء كانت هذه الطائفة مسلمة أو غير مسلمة .
فإذا ثبت على هذه الطائفة القيام بتلك الأعمال السابقة عند ذلك يقام حد الحرابة المعروف . ولكن لا بد من ملاحظة ما سبق في الحدود الأخرى لأجل إقامة هذا الحد وهي البلوغ والعقل أو الإقرار من قبل الحرابي .
سابعا : حد البغي :
والبغي اعتداء طائفة من المسلمين على طائفة أخرى ، كالخروج على السلطان المسلم ، مع عدم ظهور كفر بواح منه عندهم فيه من الله برهان . فهذه الطائفة تقاتَل لقوله تعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلو التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ...) ( الحجرات : 9) . ورى مسلم في صحيحه وأبو داود في سننه عن عرفجة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :" من أراد أن يفرق المسلمين وهم جميع فاقتلوه كائنا من كان ) .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات