تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2ـ ولكي أدلل على أن الصحابة وفي مقدمتهم الخلفاء الأربعة هم أول الداخلين في عموم هذه الآية، أن الله يقول فيها ﴿ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ﴾ ولا شك ان الله يحب صحابة نبيه =+ الذين آووه ونصروه وجاهدوا معه فاستحقوا رضى الله سبحانه إذ يقول ﴿ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم ﴾ ( التوبة 100) وقوله ﴿ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً ...﴾ ( الفتح 18 ـ 19) ولا شك أن المهاجرين والأنصار والذين بايعوه تحت الشجرة هم الصحابة الكرام وأسبقهم الخلفاء الأربعة، رضي الله عنهم موجب للمحبة أيضاً، أما قوله ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) دليل واضح وصفة لازمة لأصحاب النبي =+ وأولهم أبوبكر وعمر بدليل قوله تعالى ﴿ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ...﴾ ( الفتح 29) ولا يختلف إثنان بأن الذين مع محمد =+ وأولهم صاحباه أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي ثم الأمثل والأمثل وفي الحديث أن النبي =+ قال (( أرحم أمتي بأمتي أبوبكر..))(1) وأما قوله ﴿ يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ﴾ فمعلوم أن الصحابة كانوا من أوائل المجاهدين في سبيل الله والآيات التي تؤكد ذلك تملأ القرآن لمن تدبره وأحاديث النبي =+ أشهر من أن تُذكر فهذه صفة دائمة لهم، فلا يعقل لمن استخدم عقله أن يَعْتَقِدَ مُعتَقَداً أن الصحابة ارتدوا بدليل الآية لأن الصحابة في زمن خلافة أبي بكر قاتلوا ( المرتدين ) وانتصروا عليهم فلا يعقل أن ينتصر المرتدون على المؤمنين فإن كان العكس فقد ظهر الحق والحمد لله رب العالمين ولا شك أن هذا الجهاد دليل أيضاً

(1) 26) سنن الترمذي جـ5 كتاب المناقب برقم (3790) وراجع صحيح الترمذي برقم (2981).

بل ضللت · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ٩٤