وأما إن كان يقصد بقريش هنا الصحابة وهو الاحتمال الأرجح لأن سياق الكلام الذي يأتي بعد يخص الصحابة، ومما لا شك فيه أن أبابكر وعمر وعثمان وأكثر المهاجرين من قريش وما من شك أيضاً بأن قريشاً قد دخلت في الإسلام وهنا أتساءل هل علي حطم كبرياء الصحابة وقتل أبطالهم؟؟!! ألأنهم دخلوا في الإسلام رغبة ورهبة؟! فأي عاقل يحترم عقله فيعقل ما يقوله هذا المهتدي فكيف يستقيم هذا القول وعلي من قريش أيضاً والنبي =+ يقول (( إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين ))(1) وروى ابن عمر أن رسول الله =+ قال (( لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان ))(2) وعلي نفسه يقول في خطبة يوردها الشريف الرضى في كتابه ( نهج البلاغة ) ـ من أهم كتب الأئمة الإثني عشرية ـ (( إنَّ الأئمة من قريش ))(3) لذلك كان الخلفاء الأربعة من قريش بما فيهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأي معنى لترهات هؤلاء الرافضة، والأصل أن يقال بأن المنطق السليم والواقع يبرهن على أن أوباش الفرس الذين حطم علي وإخوانه من الصحابة كبرياءهم وهشم أنوفهم وقتل أبطالهم قد حنقوا على الاسلام وأهله فأرادوا بهم كيداً فاتخذوا من أهل البيت ستاراً لتحقيق ذلك فتباكوا على حب آل البيت والانتصار لهم وذرفوا عليهم دموع التماسيح وبعدها راحوا يحاولون تحطيم أركان هذا الدين وذلك بالطعن بمن حملوا القرآن وحفظوه وبمن حملوا السنة وحفظوها وهم الصحابة العدول رضوان الله عليهم جميعاً ثم عدّوهم من أهل النفاق والردة ليسهل عليهم القضاء على هذا الدين ولكن هيهات هيهات فأقول لهم لا يزال هذا الدين عالياً على الأديان حتى قيام الساعة فلتشربوا من ماء البحر!!
(1) 27) صحيح البخاري جـ (6) كتاب الأحكام برقم (6720) ومسلم صحيح مع الشرح جـ12 برقم (1821).
(2) صحيح البخاري كتاب الأحكام برقم (6721).
(3) 29) نهج البلاغة ص (305).