تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1ـ إدعاؤه أنّ الشهادة لعلي بالولاية في الأذان والاقامة أمراً مستحباً فباطل، لأن الاستحباب هو (( الفعل المقتضى شرعاً من غير لوم على تركه ))(1)، أي (( ما ثبت طلبه شرعاً طلباً غير جازم ))(2)، وهذا ما يعترف به الاثنا عشرية فيقول جمال الدين الحلِي في كتابه ( مبادئ الوصول إلى علم الأصول ) وهو يقسم الأحكام التكليفية (( فإن كان فعله راجحاً في الشرع: فهو المستحب والمندوب والنفل والتطوع والسنة ))(3)، إذن لا بد أن يستحبه الشارع حتى يصبح مندوباً ومستحباً، فأين الدليل من الشرع على استحباب تخصيص عليّ بالولاية بالأذان والاقامة؟ الجواب لا دليل! فتصبح هذه الشهادة بدعة مستحدثة شرعاً لا يجوز العمل بها، أما قول السيد الصدر: أنه إذا نوى المؤذن أو المقيم أنها جزء بطل أذانه واقامته فهو قول عجيب، لأن الإمام آية الله العظمي (!) السيد محمد الشيرازي ـ من علماء الإمامية ـ يقول في كتابه ( المسائل الاسلامية ) (( الظاهر أن ( أشهد أن علياً ولي الله ) جزء من الأذان والاقامة (!!) وقد أشير إلى ذلك في الروايات في الجملة ))(4)، فكيف يبطل الأذان والاقامة، مع أن الظاهر أنها جزء من الأذان، ويأتي السؤال الثاني، فأين الدليل على أنها جزء من الأذان؟!

(1) البرهان في أصول الفقه لإمام الحرمين للجويني جـ1 ص (214).

(2) الحكم التكليفي في الشريعة الإسلامية لمحمد البيانوني ص (162).

(3) مباديء الوصول للحلي ص (84).

(4) المسائل الإسلامية للشيرازي ص (281) المسألة رقم (928).

بل ضللت · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ٥١١