3ـ الرافضة أنفسهم يرون في أوثق كتبهم ما يفيد أن أبا حنيفة لم يكن يوماً من تلاميذ أبي جعفر فضلاً عن جعفر الصادق بل من أعدائهم! فهذا كبيرهم الكليني يروي في أوثق كتبهم والذي يضاهي البخاري عندنا وهو ( أصول الكافي ) (( عن سدير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام وهو وأنا خارج وأخذ بيدي ثم استقبل البيت فقال: يا سدير إنما أمر الناس أنْ يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا وهو قول الله ﴿ وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمِلَ صالحاً ثم اهتدى ﴾ ثم أومأ بيده إلى صدره: إلى ولايتنا، ثم قال يا سدير فأريك الصادين عن دين الله، ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان وهم حِلَقٌ في المسجد، فقال: هؤلاء الصادون عن دين الله بلا هدًى من الله ولا كتاب مبين، إنّ هؤلاء الأخباث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحداً يخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله =+ حتى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله =+ ))(1).
4ـ أما أن يقول بأنه تتلمذ على يد جعفر الصادق أكثر من أربعة آلاف محدث وفقيه، فأقول هذا الكلام يبقى معقولاً جداً، كيف لا وقد روى الرافضة الاثني عشرية أنه (( استأذن على أبي جعفر عليه السلام قومٌ من أهل النّواحي من الشيعة فأذن لهم، فدخلوا فسألوه في مجلسٍ واحدٍ عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب عليه السلام وله عشر سنين ))(2)!!!؟ فما قيمة علم الأئمة الأربعة أمام علم هؤلاء؟!
خامساً ـ إنكار الرافضة لوجود فرقة من الشيعة تدّعي أن الرسالة نزلت لعلي وليس لمحمد، وفرقة تدّعي أُلوهية عليّ والرد عليهم في ذلك:
(1) الأصول من الكافي جـ1 كتاب الحجة ص (323) ونحن نجل أن يصدر هذا عن أبي جعفر ولعله من دسائس المغيرة بن سعيد.
(2) المصدر السابق جـ1 كتاب الحجة ـ باب ـ مولد أبي جعفر ص (415).