لست أدري والله كيف يبرز هذا التيجاني جهله الواسع، فكأن كتاب ( حياة محمد ) هو صحيح البخاري أو مسلم حتى يسعى أهل السنة لتحريف ما فيه من روايات، فهذا الكتاب لا يعدو أن يكون أقرب إلى الأسلوب القصصي ولا يمثل أي قيمة لدى أهل السنة، فحسبه مثل الكثير من الكتب التي تدفع بها المطابع إلى سوق الكتب، والحديث المشار إليه قد كذبه علماء الجرح والتعديل قبل أن يخلق صاحب الكتاب بقرون، فلماذا يحرفونه في هذا الكتاب بالذات، وقد استشهد به من قبل المفسرون، ولعل كلام التيجاني يقبله العقل إذا حرّف الحديث في كتاب معتبر أو كتاب حديث، ولن يحدث هذا إطلاقاً لأن أهل السنة لا يهتمون بالحديث، أنما بسلسلة روات السند، ولكن التيجاني يحسب أهل السنة مثلهم أ هل التحريف من الرافضة الذين حرفوا نصوص القرآن وليس فقط الرويات الحديثية وليعلم التيجاني أنه لوجاء بعشرات الكتب من مثل كتاب حياة محمد كلهم يوردون هذه الرواية ويثبتونها في كتبهم فلا يعني هذا أن الحديث أصبح صحيحاً ومن هنا نعلم أنه لا يوجد تحريف في كتاب حياة محمد وإن كان هناك تغير فإنه من عمل المؤلف، مع العلم أن دعوى التحريف لم يأت عليها بدليل واحد اللهم إلا دليل التحامل والكذب، وبالنسبة للطبري فإنه قد ساق هذه الرواية كما ذكرها التيجاني، ولم يحرفها أحد ولكن التيجاني يحاول جهده أن يثبت ذكاءه ولكنه مع الأسف يكتشف دائماً لأنه يثبت جهله!؟ فأسأله سؤالاً سيتضح من جواب التيجاني له مدى الذكاء الذي يتمتع به، والسؤال هو: عندما اكتشفت اكتشافك العظيم بأن الطبري ساق الحديث وقد حرفه المحرفون، ثم وجدته كاملاً في موضع آخر، فهل ظننت أن الذي يريد تحريف كتاب، يقرأ جزءاً واحداً فقط دون أن يقرأه كله كي يتم التحريف كاملاً حتى تأتي أنت وتكتشف هذا الخلل؟ فستقول نعم، يأبى الله إلا أن يكشف حقيقتهم فأغفلهم عن الموضع الآخر، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون! فسأقول لك: وما أدراك
بل ضللت · الصفحة ٤٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بل ضللتص ٤٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي