تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيامة ))(1) فانظر أخي القارئ للحق الواضح ولا تلتفت إلى صاحب الكذب الفاضح والهوى القادح.

2ـ أما ادعاء التيجاني أن أبا هريرة يروي ما يشتهي الناس، ويروي في فضائل الصحابة خصوصاً أبو بكر أحاديث موضوعة وازداد التيجاني تيقناًمن ذلك، عندما قرأ كتاب أبي هريرة لشرف الدين ومحمود أبو رية فأقول داحضاً حجته المتهافتة بـ:

أ ـ لقد اتفق الصحابة على فضل أبي هريرة وثقته وحفظه، وأنه من أكثرهم علماً بأحاديث النبي =+ فعن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة (( يا أبا هريرة، أنت كنت ألزمنا لرسول الله =+ وأحفظنا لحديثه ))(2) وقيل لابن عمر (( هل تنكر مما يحدث به أبو هريرة شيئاً؟ فقال:لا، ولكنه اجترأ وجبنَّا ))(3)، وعن أشعث بن سليم عن أبيه قال (( أتيت المدينة، فإذا أبو أيوب يحدث عن أبي هريرة، عن النبي =+ فقلت: وأنت صاحب رسول الله، قال: إنه قد سمع وأن أحدث عنه، عن رسول الله =+ ، أحبُّ إليّ من أن أُحدّث عن النبي =+ ))(4)، وعن معاوية بن أبي عياش الانصاري (( أنه كان جالساً مع ابن الزبير، فجاء محمد بن إياس بن البكير، فسأل عن رجل طلّق ثلاثاً قبل الدخول. فبعثه إلى أبي هريرة، وابن عباس ـ وكانا عند عائشة ـ فذْهب، فسألهما، فقال: ابن عباس لأبي هريرة: أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة. فقال: الواحدة تُبينها، والثلاث تُحرِّمها، وقال ابن عباس مثله ))(5)، فهل يُتَّهمَ بالكذب من يوثّقه ابن عباس ـ صاحب عليّ ـ ويتأدب معه ويقول له أفتِ يا أباهريرة؟!

(1) 37) رواه الحاكم في المستدرك جـ4 ص (463) راجع أقباس من مناقب أبي هريرة تأليف عبد المنعم صالح العلي ص (119).

(2) 38) سنن الترمذي جـ3 ـ باب ـ مناقب أبي هريرة برقم (3836).

(3) 39) سير أعلام النبلاء جـ2 ص (608).

(4) 40) سير أعلام النبلاء جـ2 ص (606).

(5) 41) المصدر السابق ص (607) وقال المحقق: إسناده صحيح.

بل ضللت · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ٤٤٦