ب ـ هذا الخبر المكذوب تعارضه رواية صحيحة في خبر الحوأب فعن قيس بن أبي حازم البجلي ـ ثقة ـ قال (( لما بلغت عائشة رضي الله عنها بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت: أي ماء هذا، قالوا الحوأب قالت: ما أظنني إلا راجعة فقال الزبير لا بعد تقدمي ويراك الناس ويصلح الله ذات بينهم قالت: ما أظنني إلا راجعة سمعت رسول الله =+ يقول: كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب ))(1)، ومع ذلك لا يستحي هذا المهتدي أن يقول يكفيني من فتنة أم المؤمنين دليلاً واحداً أجمع عليه المؤرخون!؟ لا أريد منك إثبات هذا الإجماع الخيالي!؟، ولكن أريد منك مصدراً واحداً يذكر فيه هذا الخبر المكذوب؟، وبعد ذلك أقول للتيجاني أعتقد أنني قد أرشدتك على حل لهذا الإشكال والحمد لله الكبير المتعال.
الباب الحادي عشر:
مبحث مطاعن التيجاني في معاوية بن أبي سفيان والرد عليه في ذلك:
من المسلم به أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كان من أبرز من قاتل علياً رضي الله عنه بشأن مقتل عثمان والذي مثل زعامة الجانب المقابل لعلي في معركة صفين فما كان من التيجاني إلا أن صب جام غضبه عليه واتهمه بالظلم والضلال وسوف أسوق ادعاءات التيجاني على هذا الصحابي مفنداً لها ومدافعاً عن كاتب الوحي الذي قال عنه النبي =+ (( اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به ))(2)
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك جـ3 ص (120) وأبو يعلى في مسنده برقم (4868) ص (282) وقال المحقق: اسناده صحيح وموارد الظمآن برقم (1831) ـ باب ـ في وقعة الجمل جـ6 ص (73) وقال ابن كثير في البداية ( هذا اسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه ) جـ6 ص (217) وقال الألباني ( واسناده صحيح جداً، رجاله ثقات أثبات من رجال الستة الشيخين والأربعة ) سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (474) ص (768).
(2) سنن الترمذي كتاب المناقب باب مناقب معاوية برقم (3842) وانظر صحيح الترمذي رقم (3018).