بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم، قال لهم: ألا تخبروني أنتم ﴿ المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ﴾ ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم ﴿ الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ﴾ ؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم ﴿ والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ﴾ أخرجوا عني فعل الله بكم! ))(1)؟!، فهل بعد ذلك الاعتراف بفضائل عثمان من السنة والشيعة يدعي التيجاني أن الله هداه للطعن به وبالصحابة الكرام؟!
الباب التاسع:
مبحث مطاعن التيجاني في أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر والرد عليه في ذلك:
أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها شرفها الله سبحانه بأن تكون زوجة لخير خلق الله محمد =+ نالت من هذا المجترىء الكذّاب أشد المطاعن وأعظمها وها أنا سوف أسرد هذه المطاعن راداً عليه وذاباً عن خير نساء الأرض التي قال عنها الرسول =+ (( فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام ))(2)، وقال لها (( إنه لَيُهوَّن عليَّ الموت أنْ أُريتُكِ زوجتي في الجنة، يعني عائشة ))(3) فأقول وبالله التوفيق:
(1) 63) المصدر السابق جـ2 ص (291) تحت ( في فضائل الإمام زين العابدين ).
(2) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة ـ باب ـ فضل عائشة برقم (3559) عن أنس بن مالك.
(3) زوائد الزهد لحسين المروزي جـ2 ص (207) وأحمد في المسند مختصراً جـ9 برقم (25130) ص (467) وانظر السلسلة الصحيحة جـ6 برقم (2867)