تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا من الكذب الظاهر على عثمان فهؤلاء الأعراب لم يخرجوا عليه إلا لمرض نفوسهم ولم يصيبوا فيما ادعوه عليه، إضافة لدور اليهودي عبد الله بن سبأ في إشعال الفتنة على عثمان فهؤلاء هم المتسببون بالفتنة وليس عثمان ويظهر ذلك في وقوف الصحابة جميعاً مع عثمان والدفاع عنه، ولن أنسى ذكر الأدلة التي تبيّن أن الحق مع عثمان وأن الخارجون عليه هم أهل الفتنة والباطل، فقد أخرج الحاكم في المستدرك وأحمد في الفضائل عن موسى بن عقبة قال (( حدثني أبو أمي أبو حبيبة أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها، وأنه سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام فأذن له، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إني سمعت رسول الله =+ يقول: إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافاً، فقال له قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله؟ فقال: عليكم بالأمين وأصحابه، يعني عثمان ))(1)، وفي صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري في جزء منه عندما جاء عثمان بن عفان (( قال: فجلس النبي =+ فقال: افتح له وبشّره بالجنة على بلوى تكون، قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان، قال: ففتحت وبشرّته بالجنة، قال: وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبراً،أو الله المستعان ))(2)، وعن ابن عمر قال: ذكر الرسول =+ فتنة فقال (( يقتل هذا فيها مظلوماً )) لعثمان بن عفان(3) وروى أحمد في الفضائل عن كعب بن عُجرة قال (( ذكر رسول الله =+ فتنة فقرّبها وعظّمها، ثم مر رجل مقنّع في ملحفة فقال: هذا يومئذ على الحق، فانطلقت مسرعاً فأخذت بضبعيه فقلت: هذا يا رسول الله؟ قال: هذا، فإذا عثمان بن عفان ))(4)، فهل بعد ذلك لا زال يظن التيجاني أن اجتهادات عثمان الباطلة!

(1) 57) فضائل الصحابة لأحمد جـ1 ص (451) وقال المحقق: إسناده صحيح.

(2) 58) سنن الترمذي كتاب المناقب ـ باب ـ مناقب عثمان برقم (3710) وراجع صحيح البخاري برقم (3492).

(3) 59) سبق الحديث ص (337 ـ 338).

(4) 60) فضائل الصحابة لأحمد جـ1 ص (450) وقال المحقق: اسناده صحيح.

بل ضللت · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ٣٨١