تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2ـ إذا كانت هذه الروايات باطلة فلماذا يحتجُّ بها إخوانك من الرافضة الأثني عشرية، فقد ردَّ الدكتور علاء الدين القزويني على الدكتور موسى الموسوي في كتابه ( الشيعة والتصحيح ) محتجاًّ عليه بحديث أنس فقال (( ولهذا جاء عن أنس بن مالك ـ وهي رواية عمر الذي يقول فيه وافقت ربي في ثلاث ـ أنه قال، قال عمر: بلغني بعض ما أذين رسول الله (ص) نساؤه، فدخلت عليهنّ، فجعلت أستقريهنّ وأعظهُن، فقلت فيما أقول: لتنتهينّ أو ليبدلنه الله خيراً منكنّ حتى أتيت على زينب فقالت: يا عمر ما كان في رسول الله (ص) ما يعظ نساءه حتى تعظنا أنت، فأنزل الله تعالى ﴿ عسى ربه إن طلّقكن ...﴾ ))(1) ثم يذكر عدة روايات أخرى عن عمر ويقول (( هذه جملة من روايات الصحاح ))(2) والغريب في هؤلاء الرافضة أنهم عندما يحتجّون على أهل السنة ببعض الأحاديث يحللونها، فمرة تكون عندهم صحيحة ولكنها قابلة في الوقت ذاته لكي تصبح ضعيفة، فإذا ظنوا أن فيها مدحاً لصحابي يحوّلونها إلى رواية ضعيفة تلقائياً، ولعل هذا الأمر هو الذي يفسّر كيف أن الحديث الذي يحتج به التيجاني على أهل السنة من كتبهم فيما يظنّه طعناً في صحابي يصبح صحيحاً، وأي حديث يظن أن فيه مدحاً لصحابي يتحول إلى حديث مكذوب وغير مقبول شرعاً وعقلاً! وحسب خبرتي فإني أرجع الفضل في هذا التّلون إلى معمل التحليل الحديثي التابع للمحلل التيجاني!؟

(1) 16) مع الدكتور موسى الموسوي في كتابه الشيعة والتصحيح لدكتور علاء الدين القزويني ص (151).

(2) 17) المصدر السابق ص (152).

بل ضللت · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ٣٢١