الدرك الأسفل من النار ولنْ تجِد لهم نَصيراً إلا الذين تابوا وأَصلحوا واعتَصموا بالله وأخْلصوا دينهم لله فأُولئك مع المؤمنين وسوْفَ يُؤْتِ الله المؤمنين أجراً عظيماً، ما يفعلُ الله بِعذابكُم إن شكَرْتم وآمنْتُم وكان الله شاكراً عليماً } ( النساء 145ـ 147 )، وقال الغفور الرحيم مخبراً عن المنافقين ﴿ ... فإنْ يَتوبوا يك خيراً لهم ﴾ ( التوبة 74 )، والقصة تنمّي في قلوب العصاة الذين جهلوا فاقترفوا بعض الذنوب واجترحوا السيئات صفة القنوط واليأس من رحمة الله، تلك الصفة التي لا يحبها الله ورسوله الذي بشّر الناس أنهم لو أتوا إليه بقُراب الأرض خطايا، واستغفروا الله لغفر لهم ولو لم يستغفروا لاستبدلهم الله بأناس يخطئون فيستغفرون فيغفر لهم، قال =+ (( قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عَنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أُبالي، يا ابن آدم إنك لو اتيتني بقُراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ))(1) وقال =+ (( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ))(2)(3)
(1) 25) سنن الترمذي كتاب الدعوات برقم (3540) وراجع صحيح الترمذي برقم (2805).
(2) 26) مسلم مع الشرح كتاب التوبة ـ باب ـ سقوط الذنوب بالإستغفار برقم (2749).
(3) 27) الشهاب الثاقب في الذب عن الصحابي الجليل ثعلبة بن حاطب لسليم الهلالي ص (18 ـ 22) بتصرف.