سبحان الله ما أكذب هؤلاء القوم وما أجرأهم على الكذب فهذا التيجاني يدّعي أن علياً قد عقد له موكب للتهنئة وكان في مقدمة المدعوّيين لهذا الحقل البهيج أبو بكر عمر ثم يعزو هذه الرواية المكذوبة إلى عدة مصادر(1)، فلو رجعنا إلى مسند أحمد في الجزء السادس ( مسند البراء بن مالك ) حديث رقم ( 18506 ) لوجدناه يذكر الحديث وفيه ( فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئاً يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ) ولم يذكر أبا بكر أبداً، وتجده أيضاً في كتاب تذكرة الخواص ص (36) وليس فيه ذكر لموكب التهنئة ولا لعمر فضلاً عن أبي بكر، وأورده السيوطي في ( الحاوي للفتاوي )(2) وفيه تهنئة عمر لعلي ولكن لا ذكر لأبي بكر أيضاً! وفي كتاب كنز العمال(3) تجد الحديث في باب فضائل عليّ بن أبي طالب برقم (36340 ) والأرقام (36341 )، ( 36342 )، (36343 )، (36344 ) وفي جزء (11) برقم ( 32904 )، (32905 )، (3290)، ( 32916 )(4) ولا يوجد فيها ذكر لعمر ولا لأبي بكر فضلاً عن موكب التهنئة!! وذكر ابن كثير الحديث في كتابه ( البداية والنهاية )(5) بروايات مختلفة وكثيرة وليس فيها ذكر لموكب التهنئة ولا لأبي بكر؟! وسأضرب صفحاً عن بقية المراجع المذكورة لأن الذي ذكرته يغني ويكفي ولأن الحديث روي بروايات متقاربة وليس فيها ذكر لموكب التهنئة ولا لأبي بكر الصديق، وأظن أنه قد ظهر الكذب والافتراء على القرّاء بمحاولة تهويل الأمر وتحسينه، وزيادة إضافات له حسب متطلبات الكذب الرافضي، إضافة لمحاولة إقحام إسم أبي بكر في الحديث لا لشيء
(1) 10) راجع المصدر السابق.
(2) 11) راجع الحاوي للفتاوي للسيوطي باب ( ما ورد في التهنئة بالعيد والاعمال الصالحة ) جـ1 ص (79) ط. دار الكتب العلمية.
(3) 12) كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال جـ 13( فضائل علي ).
(4) 13) المصدر السابق جـ11 باب ( فضائل علي ).
(5) 14) البداية والنهاية راجع الصفحات ( من 359 إلى 363) جـ7.