تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدّق الله له قولاً في الدنيا ولا في الآخرة ))(1) فهل يرتدع التيجاني ويكفينا إيراداً للأدلة المكذوبة على هدايته؟؟!، وأما بقية كلامه في هذا المبحث فقد رددنا عليه بحول الله وقوته فيما سبق والحمد لله أولاً وأخيراً.

رابعاًـ موقفه من أبي بكر في مبحث أسباب الإستبصار والرد عليه في ذلك : أـ النص على الخلافة:

يتحدث التيجاني عن الأسباب التي دعته للإستبصار إلى الطريق الحق فيقول (( أما الأسباب التي دعتني للاستبصار فكثيرة جداً ولا يمكن لي في هذه العجالة إلاّ ذكر بعض الأمثلة منها:

1ـ النص على الخلافة: لقد آليت على نفسي عند الدخول في هذا البحث أن لا أعتمد إلاّ ما هو موثوق عند الفريقين وأن أطرح ما انفردت به فرقة دون أخرى، وعلى ذلك أبحث في فكرة التفضيل بين أبي بكر وعلي بن أبي طالب وأنّ الخلافة إنّما كانت بالنص على علي كما يدّعي الشيعة أو بالإنتخاب والشورى كما يدّعي أهل السنة والجماعة.

والباحث في هذا الموضوع إذا تجرّد للحقيقة فإنّه سيجد النص على علي بن أبي طالب واضحاً جلياً كقوله (ص): ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) قال ذلك بعدما انصرف من حجة الوداع فعُقد لعلي موكب للتهنئة حتى أنّ أبا بكر نفسه وعمر كانا من جماعة المهنئين للإمام يقولان ) :بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ). وهذا النص مجمع عليه من الشيعة والسنّة، ولم أخرّج أنا في البحث ـ هذا ـ إلا مصادر السنّة والجماعة ومع ذلك لم أذكر المصادر كلها فهي أكثر بكثير مما ذكرت، وللإطلاع على المزيد من التفصيل ادعو القارئ إلى مطالعة كتاب الغدير للعلاّمة الأميني وقد طبع منه ثلاثة عشر مجلداً يحصي فيها المنصف رواة هذا الحديث من طريق أهل السنة والجماعة ))(2).

فأقول لهذا الدعي:

(1) 24) كشف الغمة للأربلي جـ2 ص (360).

(2) ثم اهتديت ص (135ـ 136).

بل ضللت · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ٢٣١