تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب ـ أما الحديث (لو وزن ...) فهو حديث موقوف على عمر فقد رواه أسحاق بن راهويه والبيهقي في الشعب بسند صحيح عنه (( ورواية عن عمر هذيل بن شرحبيل، وهو عند ابن المبارك في الرهد، ومعاذ بن المثنى في زيادات مسند مسدد، وكذا أخرجه ابن عدي في ترجمة عيسى بن عبد الله من كامله، وفي مسند الفردوس، معاًمن حديث ابن عمر مرفوعاً، بلفظ: ( لو وضع أيمان أبي بكر على إيمان هذه الأمة لرجح بها )، وفي سنده عيسى بن عبدالله بن سليمان، وهو ضعيف، لكنه لم ينفرد به، فقد أخرجه بن عدي أيضاً من طريق غيره بلفظ: ( لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجحهم ). وله شاهد في السنن أيضاً، عن أبي بكرة مرفوعاً: أن رجلاً قال: يا رسول الله، رأيت كأن ميزاناً أنزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت، ثم وزن أبو بكر بمن بقي فرجح، الحديث ))(1)، وعلى ذلك إن كانت هذه الرواية في رفعها إلى الرسول =+ ضعف ولكن حديث أبي داود يشهد لها بالصحة وعلى العموم فأبو بكر الصديق من أكثر الناس إيماناًوتقوى وصلاحاً!

ت ـ أما قوله ( ولا يمكن أن يكون رجل قضى أربعين سنة من عمره يشرك بالله ويعبد الأصنام أرجح إيماناً من أمة محمد بأسرها، وفيها أولياء الله الصالحين والشهداء والأئمة الذين قضوا أعمارهم كلّها جهاداً في سبيل الله ). وجواب ذلك من وجوه:

(1) 18) المقاصد الحسنة للسخاوي برقم (908) ص (555).

بل ضللت · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ٢٢٥