2ـ من المسلم به أنّ اليقين لا ينتفي بالشك، ومن المعلوم يقيناً أن النبي =+ شهد لأبي بكر بالجنة في الكثير من الروايات، منها ما رواه الترمذي والطبراني في الكبير عن عائشة قالت: أن أبا بكر دخل على رسول الله =+ فقال (( أنت عتيق الله من النار ))(1) وفي الحديث الذي رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري في جزء منه (( فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت من هذا؟ فقال: أبو بكر . فقلت على رسلك، ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن، فقال: ائذن له وبشِّرْهُ بالجنة. فأقبلتُ حتى قلتُ لأبي بكر: ادخُل ورسولُ الله =+ يبشِّرك بالجنةِ ))(2) وأخرج الترمذي عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله =+ (( أبو بكر في الجنة و....الخ ))(3) وأخرج الترمذي أيضاً عن علي بن أبي طالب قال: كنت مع رسول الله =+، إذ طلع أبو بكر، وعمر، فقال رسول الله =+ : (( هَذَان سيِّدا كهول أهل الجنة، من الأولين والآخرينَ، إلاالنَّبينَ والمُرْسلينَ، يا عليُّ: لاتُخْبِرهُما ))(4)، وقد أثبت الله لهذا الصحابي الجليل الصحبة لنبيه =+ في قوله تعالى ﴿ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا...﴾ ( التوبة 40 ) ففي الآية فضل أبي بكر الصديق لأنه انفرد بهذه المنقبة حيث صاحب رسول =+.في تلك السفرة ووقاه بنفسه(5) ولهذا قال سفيان بن عيينة وغيره: إن الله عاتب الخلق جميعهم في نبيه إلا أبابكر. وقال: من أنكر صحبة أبي بكر فهو كافر، لأنه كذَّب القرآن. ))(6)
(1) سنن الترمذي كتاب المناقب برقم (3679) والطبراني في الكبير جـ1 برقم (7 ـ 10). وراجع صحيح الترمذي برقم (2905).
(2) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3471) جـ3.
(3) 10) سنن الترمذي كتاب المناقب ـ باب ـ مناقب عبد الرحمن بن عوف برقم (3747).
(4) 11) سنن الترمذي كتاب المناقب برقم (3665).
(5) 12) فتح الباري جـ7 ص (12).
(6) 13) منهاج السنة جـ8 ص (381).