الشيعة والأخباريون منهم في كتبهم من قولهم أنهما أهاناها واسمعاها كلاماً غليظاً وأن أبا بكر رق لها حيث لم يكن عمر حاضرا فكتب لها بفدك كتاباً فلما خرجت به وجدها عمر فمد يده إليه ليأخذه مغالبةً فمنعته فدفع بيده في صدرها وأخذ الصحيفة فحرقها بعد أن تفل فيها فمحاها وإنها دعت عليه فقالت: بقر الله بطنك كما بقرت صحيفتي فشئ لا يرويه أصحاب الحديث ولا ينقلونه وقدر الصحابة يجل عنه وكان عمر أتقى لله وأعرف لحقوق الله من ذلك وقد نظمت الشيعة بعض هذه الواقعة التي يذكرونها شعراً ـ ثم يذكر الشعر ويعلق عليه بقوله ـ فانظر إلى هذه البلية التي صبّت من هؤلاء على سادات المسلمين وأعلام المهاجرين وليس ذلك بقادح في علو شأنهم وجلالة مكانهم، كما أن مبغضي الأنبياء وحسدتهم ومصنفي الكتب في إلحاق العيب والتهجين لشرائعهم لم تزد لانبيائهم إلا رفعة ولا زادت شرائعهم إلا انتشاراً في الأرض وقبولاً في النفس وبهجة ونوراً عند ذوي الألباب ))(1) هذا هو رأي ابن أبي الحديد الشيعي في الصحابة الكرام الذي يحتج به التيجاني موهماً أنه يلثم الصحابة ولكن أقول فماذا بعد الحق يا أهل العقول إلا الضلال؟! ...وبقية كلام التيجاني في هذه القضية فقد رددنا عليه بما يغني عن الإعادة والحمد لله رب العالمين.
ثالثاً: موقفه من أبي بكر في مبحث محاورة مع عالم والرد عليه في ذلك:
(1) 104) شرح نهج البلاغة جـ4 ص (88).