تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جـ ـ ثم إن فاطمة رضي الله عنها إنما عظم أذاها لما في ذلك من أذى أبيها فإذا دار الأمران: أذى أبيها وأذاها كان الاحتراز عن أذى أبيها أوجب، وهذا حال أبي بكر فإنه احترز عن أن يؤذي أباها أو يريبه بشيء فإنه عهد عهداً وأمر بأمرٍ فخاف إن غير عهده وأَمْرَه أن يغضب لمخالفة أمره وعهده ويتأذى بذلك(1) ويظهر هذا واضحاً جلياً في قول أبي بكر لفاطمة ((..... لست تاركاً شيئاً كان رسول الله =+ يعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ ))(2).

د ـ ولِيُعْلَم أن أبا بكر كان يحب آل بيت النبي =+ ويقدرهم ويجلهم ولهذا كان يقول ((... والله لقرابة رسول الله =+ أحب إليّ من أن أصل قرابتي ))(3) وقال أيضاً (( ارقبوا محمداً =+ في أهل بيته ))(4) والآن وبعد هذا الاستعراض لأسباب موقف أبي بكر من قضية الميراث أيجوز هذا التحامل ضدّه؟ واتهامه أنه آذى فاطمة وأغضبها وهضم حقها؟! هذه الإجابة أتركها للقارئ المنصف.

6ـ وأما بالنسبة لوقوف فاطمة من أبي بكر هذا الموقف الذي يزعمه هذا التيجاني وأشياعه فلا نسلم به لأنه أمرٌ لا يليق بها واحتجاج هذا التيجاني به احتجاج جاهل يحسب أنه يمدحها ولم يعلم أنه ذم لها لأسباب وهي:

(1) 35) منهاج السنة جـ4 ص (253).

(2) 36) صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير برقم (1758) جـ12 وصحيح البخاري كتاب فرض الخمس برقم (2926).

(3) 37) صحيح البخاري كتاب المغازي جـ4 برقم (3810).

(4) 38) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة ـ باب ـ مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم برقم (3509).

بل ضللت · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ١٧٧