تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نال هذا الصحابي الجليل وحده من هذا التيجاني الرافضي الكثير من المطاعن التي أوردها في كتابه المذكور وسأبدأ بذكر مطاعنه وسأرد عليها الواحدة تلو الأخرى مفنِّداً لها وذاباً عن هذا الصحابي الجليل الذي قال عنه النبي =+ (( أبرأ إلى كل خليلٍ من خلّ‍ـه، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبن أبي قحافة (أبو بكر الصديق )، وإن صاحبكم لخليل الله ))(1) ، والذي شهد له القرآن الكريم ﴿ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني إثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيَّده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيزٌ حكيم ﴾ ( التوبة 40) فأقول وبالله التوفيق:

1ـ ذكر هذا التيجاني كما أسلفت في مبحث سرية أسامة أن أبا بكر كان في السَّرِية وإنه اعترض على إمارته وبيَّنت كذب هذا المفتري على الخليفة الأول وأنه لم يكن في سريَّة أسامة ولكن النبي =+ قد انتدبه للصلاة بالمسلمين قبل وفاته، ثم عندما توفي النبي =+ كان أحرص الناس على تجهيز أسامة، وجمهور الصحابة أشاروا عليه بأنْ لا يجهزه خوفاً عليه من العدو، فقال أبو بكر رضي الله عنه: والله لا أَحلّ راية عقدها النبي =+ . وكان إنفاذه من أعظم المصالح التي

فعلها أبو بكر رضي الله عنه في أول خلافته(2) ولكن التيجاني المهتدي لم يذكر من ذلك شيئاً مع اعتراف جميع المؤرخين بهذه الحقيقة ليدلّل على إنصافه.

2ـ وللتدليل على إنصاف التيجاني المزعوم أنه لم يذكر ثبات أبو بكر في غزوة الحديبية وأنه كان أعظم إيماناً وموافقة وطاعة لله ورسوله من عمر وعلي وغيرهما في موقفه في يوم الحديبية.

أولاً ـ الرد على التيجاني بادعائه أن أبا بكر يشهد على نفسه:

(1) سنن الترمذي كتاب المناقب برقم (3655) وراجع صحيح الترمذي برقم (2889) جـ3 وأصله في البخاري برقم (3456).

(2) راجع منهاج السنة جـ6 ص (319).

بل ضللت · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ١٥٠