تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6ـ ثم نسأل هذا ( المهتدي ) الوبي! إذا كان القسمان الثاني والثالث من الصحابة هم من المجروحين الذين اتبعوا الرسول =+ رغبة أو رهبة والمنقلبين على أعقابهم بالإضافة إلى النفاق الذي استشرى بينهم ( وهم الأكثرية من الصحابة ) وقسم واحد ( وهم القلة القليلة من الصحابة ) ـ كما بينت سابقاً ـ هم المرضي عنهم والمعدلين من جملة الصحابة فما الذي يعنيه ذلك؟! فإذا كانت الأغلبية من الصحابة منقلبين ومنافقين يعني أن النبي =+لم يستطيع أن يربي أصحابه على الحق والعدل فأصبح مربياً فاشلاً!!؟ وهل ربّى بعد كل هذه الفترة صحابة لا يقلون عن ثلاثة ولا يتجاوزون السبعة؟؟! فحاشاه ذلك بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه، ... أقول لطالب الحق أليس هذا طعناً صريحاً بالنبي =+ ، فبالله ماذا كان يفعل طيلة هذا المدة مع أصحابه وهل تعلموا منه السوء فقط سبحان الله! أهذا النبي العظيم الذي أنشأ جيلاً فريداً من البشر فتح الله بهم الدنيا وأنقذ بهم الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام ومن ظلمات الجاهلية إلى أنوار الحرية ودخل الناس من كل فجٍ عميق في دين الله أفواجاً حتى اعترف بعظمة هذا الجيل الفريد أحبار اليهود والنصارى ثم يأتي بعد ذلك أحفاد عبد الله بن سبأ ليفاجئونا بعد خمسة عشر قرناً بأن جيل الصحابة كانوا منافقين منقلبين على أعقابهم في النار؟!

7ـ من المعلوم لدارس سيرة نبينا محمد =+ أن النفاق لم يكن له أثر في بداية الدعوة في مكة نظراً للإضطهاد الذى كان يلقاه المسلمون وقتئذ ولكنه ظهر بالمدينة بعدما مكن الله للنبي =+ وأصبح الإسلام واقعاً معترفاً به ومن المتفق عليه أن أبابكر وعمر وعثمان وغيرهم قد أسلموا في بداية محنة الإسلام في مكة وهذا يبين أنهم من أبعد الناس عن النفاق.

بل ضللت · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ١٥