تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1ـ لست أدري والله ما دخل هذا الحديث في أن جمعاً من الصحابة يمتلكون مالاً أو متاعاً فالحديث يخبر أنّ هذه الأمة سوف تمتلك خزائن الأرض وأنه سوف يقع التنافس في الدنيا وهذه من معجزات النبي =+ فإنه قد وقع ما أخبر به ولكن الحديث لا ينطبق على هؤلاء الصحابة لأن الصحابة لم يمتلكوا خزائن الأرض بعد، بالإضافة إلى أن القتال الذي وقع بينهم لم يكن من أجل التنافس على حطام الدنيا ولكن الفتنة التي وقعت بسبب مقتل عثمان هي التي أدت لذلك مع أنهم لم يكونوا يريدون القتال، وعلى العموم فكل من الفريقين مأجور على إجتهاده وسوف يأتي زيادة توضيح لهذه المسألة في مباحث هذا الكتاب.

2ـ هذا التيجاني يحشد من الأدلة التي يظن بجهله أنها تسيء للصحابة وما درى أنه باستدلاله بها يتناقض مع نفسه تمام التناقض فبينما هو يدَّعي في المبحث السابق أن أكثر الصحابة قد إرتدوا على أدبارهم القهقري يستشهد هنا بهذا الحديث الذي يفيد صراحة أن النبي =+ لا يخشى على أصحابة من الإرتداد ولكنه يخاف عليهم أن يتنافسوا فيها فكيف يوفِّق بين هذا التخبط الذي يتمتع به التيجاني، بالإضافة إلى أنه باستشهاده بهذا الحديث يطعن في علي بن أبي طالب وأصحابه لأن الحديث جاء بصيغة الجمع أي أن التنافس على الدنيا يشمل الطرفين وقد أكد ذلك التيجاني نفسه بقوله ( صدق رسول الله ( ص ) فقد تنافسوا على الدنيا حتى سُلّت سيوفهم وتحاربوا وكفر بعضهم بعضاً ) ومن المسلم به أن القتال الذي وقع بين جيش طلحة والزبير كان مع جيش علي بن أبي طالب وعلى هذا تصبح التخطئة لكلا الطرفين ويقتضي أيضاً ـ حسب فهم هذا التيجاني ـ أن علياً تنافس من أجل الإمارة والسلطة.

بل ضللت · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ١٣٠