تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5ـ أما قوله في الحديث أنه عرفهم ليس بالضرورة أنه عرفهم بأعيانهم بل بمميزات خاصة كما يوضحها الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله =+ قال (( ترد عليَّ أمتي الحوض وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله، قالوا: يا نبي الله أتعرفنا؟ قال: نعم لكم سيما ليست لأحد غيركم تردون عليّ غراً محجلين من آثار الوضوء. وليُصدَّن عني طائفة منكم فلا يصلون، فأقول: يارب هؤلاء من أصحابي فيجبني ملك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟))(1) فهذا الحديث يفيد أن أهل الأهواء والنفاق يحشرون بالغرة والتحجيل وقوله ( منكم ) الميم ميم الجمع وهذا يعني أنهم يحشرون جميعاً بنفس سيما المؤمنين كما في حديث الصراط في قوله =+ ((....وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها.. ))(2) فدل على أنهم يحشرون مع المؤمنين، والذي أرجحه أن المقصود بالحديث هم المنافقون لأنه أقرب الأقوال إلى الحق والذي يتوافق مع سياق الحديث.

(1) 31) صحيح مسلم بشرح النووي جـ3 ص برقم (247) كتاب الطهارة.

(2) 32) الفتح جـ11 ص (393).

بل ضللت · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ١٢٢