تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسب الرواية ) ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، لأنهم خذلوه وصنعوا به كل قبيح ومعنى هذا ( حسب الرواية ) أنه لن يدخل أحدٌ الجنة أبداً بل الجميع إلى جهنم! فسنستنتج من ذلك أن هذه الرواية باطلة متناً وأما من ناحية السند فهي باطلة أيضاً باتفاق الشيعة والسنة فأحد رواة هذا الحديث المكذوب هو أبو الجارود وهو مجروح عند كلا الفريقين فالكشي من الشيعة الرافضة يقول عنه (( أبو الجارود زياد بن المنذر الأعمى السرحوب، حكى أن أبا الجارود سمى سرحوباً وتنسب إليه السرحوبية من الزيدية سماه بذلك أبو جعفر (ع) وذكر أن سرحوباً اسم شيطان أعمى يسكن البحر وكان أبو الجارود مكفوفاً أعمى القلب، إسحاق بن محمد البصري قال: حدثني محمد بن جمهور قال: حدثني موسى بن بشار الوشا عن أبي نصر قال: كنا عند أبي عبد الله (ع) فمرت بنا جارية معها قمقم فقلبته، فقال أبو عبد الله (ع) ان الله عزوجل قد قلب أبي الجارود كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم فما ذنبي، وروي عن علي بن محمد قال: حدثني محمد بن أحمد عن علي بن اسماعيل عن حماد بن عيسى عن الحسين بن مختار عن أبي أسامة قال: قال لي أبو عبد الله (ع) ما فعل أبو الجارود؟ أما والله لا يموت إلا تائها ))(1) فهذا أبو الجارود في نظر شيعته، وأما السنة فقد قال عنه الذهبي (( زياد بن المنذر الهمداني، وقيل الثقفي، ويقال أبو الجارود الكوفي الأعمى....قال عنه ابن معين: كذاب، وقال النسائي وغيره متروك، وقال ابن حبان: كان رافضياً يضع الحديث في الفضائل والمثالب، وقال الدارقطني: إنما هو منذر بن زياد متروك، وقال غيره: إليه تنسب الجارودية، يقولون أن عليا أفضل الصحابة وتبرؤا من أبي بكر عمر، وزعموا أن الإمامة مقصورة على ولد فاطمة، وبعضهم يرى الرجعة ويبيح المتعة ))(2) وبذلك يكون الحديث باطل سنداً ومتناً والحمد لله رب

(1) 58) رجال الكشي ص (199،200).

(2) 59) ميزان الإعتدال للذهبي جـ2 ص (93) رقم (2965).

بل ضللت · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ١٠٧