تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا التفسير كسابقه ولا يوجد أي تصريح بأن المقصودين بالآية هم صحابة رسول الله =+، ولكن القمي أورد في تفسيره لهذه الآية حديثاً عجيباً ..(( قال على بن ابراهيم القمي في قوله ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ـ إلى قوله ـ ففي رحمة الله هم فيها خالدون ﴾ فإنه حدثني أبي، عن صفوان بن يحي، عن أبي الجارود، عن عمران بن هيثم، عن مالك بن ضمرة، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال لما نزلت هذه الآية ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ﴾ قال رسول الله =+ : يرد على أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فراية مع عجل هذه الأمة فسألهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي، فيقولون: أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا، وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه، فأقول: ردوا النار ظمآء مظمئين، مسودة وجوهكم ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الأمة، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي، فيقولون: أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه، وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه، فأقول ردّوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم ثم ترد علي راية مع سامري هذه الأمة، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي، فيقولون: أما الأكبر فعصينا وتركناه، وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه، وصنعنا به كل قبيح، فأقول: ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي، فيقولون: أما الأكبر ففرقناه وبرئنا منه وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه، فأقول: ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع إمام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين، ووصي رسول رب العالمين، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي، فيقولون: أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه، وأما الأصغر فأحببناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى أهرقت فيهم دماؤنا فأقول ردوا الجنة رواء موريين مبيضة وجوهكم، ثم تلا رسول الله =+ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه....))(1)

(1) 56) تفسير القمي جـ1 ص (117) ط مؤسسة الأعلمي ـ بيروت.

بل ضللت · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ١٠٥