تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دون العذب «١» .

وقال ابن منظور «٢»: وقد غلب على المالح حتى قلّ في العذب «٣» .

فإذا أطلق البحر دل على البحر المالح، وإذا قيّد دل على ما قيّد به.

والقرآن يستعمل لفظ الأنهار للدلالة على المياه العذبة الكثيرة الجارية.

ويستعمل لفظ البحر ليدل على البحر المالح. قال تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ [إبراهيم: ٣٢] .

وكذلك يستعمل لفظ البحر في الحديث للدلالة على الماء الملح، فقد سأل رجل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضّأنا به عطشنا أفنتوضّأ من ماء البحر؟

فقال رسول الله ﷺ: «هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته» «٤» .

البرزخ: هو الحاجز: وقد ذهب أكثر المفسرين «٥» إلى أنه لا يرى.

البغي: قال ابن منظور: وأصل البغي مجاوزة الحد «٦»، وبمثله قال

(١) المفردات.

(٢) محمد بن مكرم بن علي بن أحمد الأنصاري، لغوي، عمر وكبر وحدث، له" لسان العرب" وهو من أوسع المعاجم في اللغة العربية توفى عام ٧١١ هـ.

(٣) لسان العرب.

(٤) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٣٧ ورواه الترمذي في الطهارة ب/ ماء البحر أنه طهور، وابن الجارود في المنتقى ١/ ٢٣، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٥٩، وابن حبان في صحيحه ٤/ ٤٩، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٣٧، وأبو داود في السنن ك/ الطهارة ب/ ماء البحر وابن ماجة ك/ الطهارة وسننها ب/ الوضوء بماء البحر، ومالك في الموطأ ١/ ٢٢، وقال في تلخيص الحبير ١/ ٩- ١٠ وصححه البخاري فيما حكاه عنه الترمذي، وقال (الحافظ ابن حجر): إن ابن عبد البر حكم بصحته لتلقي العلماء له بالقبول، ونقل (الحافظ أيضا) عن ابن منده ترجيحه صحته، قال: وصححه أيضا ابن المنذر وأبو محمد البغوي. وكذلك ذكره الألباني في صحيح سنن الترمذي.

(٥) منهم: ابن الجوزي، الزمخشري، وأبو حيان، والقاسمي، والخازن، والنسفي.

(٦) لسان العرب.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاته · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاتهص ٧٩