تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن النار تحيط بالكافرين من كل اتجاه، فلا أمل في مهرب ومخرج وعند ما يريد بعضهم الخروج ويأخذون ببعض الأسباب لذلك تعيدهم الملائكة إلى النار وتوبخهم. قال تعالى: كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [السجدة: ٢٠] .

فالذين أحاطت بهم ذنوبهم ومعاصيهم فلم تبق لهم حسنة فمأواهم النار خالدين فيها، كما قال الله تعالى في الرد على اليهود الذين قالوا: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قال الله تعالى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٨١) [البقرة: ٨١] .

(٩) اطّلاع النار على الأفئدة:

إن النار تدخل في أجساد أهلها حتى تصل إلى أعمق شيء فيهم وهي الأفئدة.

قال تعالى: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) [الهمزة:

٦- ٧]، قال ثابت البناني عندما قرأ هذا الآية قال: تحرقهم النار إلى الأفئدة وهم أحياء «١» .

وقال تعالى: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ (٢٧) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) [المدثر: ٢٦- ٢٩] .

قال بعض السلف في قوله: لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ: (تأكل العظم واللحم والمخ ولا تذره على ذلك) «٢» .

(١) التخويف من النار لابن رجب ص ١٤٧.

(٢) التخويف من النار لابن رجب ١٤٦.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاته · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاتهص ٣٨٣