تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صور من عذاب أهل النار:

[١] تفاوت عذاب أهل النار:

لما كانت النار دركات بعضها أشد عذابا وهولا من بعض كان أهلها متفاوتون في العذاب ففي الحديث الذي يرويه مسلم وأحمد عن سمرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال في أهل النار: (إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه «١» ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه إلى حجزته «٢» ومنهم من تأخذه إلى ترقوته «٣») «٤» .

وفي صحيح البخاري رحمه الله عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص «٥» قدميه جمرة يغلي منها دماغه) «٦» .

[٢] زفير أهل النار وشهيقهم:

أهل النار حينما يعذبون فيها، ويذوقون أصناف وألوان العذاب، يكون تنفسهم فيها شهيقا وزفيرا، زيادة في تعذيبهم وهوانهم، قال الله تعالى:

فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) [هود: ١٠٦] .

قال العلامة الشنقيطي رحمه الله: " للعلماء أقوال في معنى الزفير والشهيق وأقربها أنهما يمثلان معا صوت الحمار في نهيقه، فأوله زفير، وآخره الذي يردده

(١) الكعب: العظم الفاصل بين القدم والساق.

(٢) الحجزة: موضع عقد الإزار وسط الجسم.

(٣) الترقوة: العظم بين ثغرة النحر والعاتق.

(٤) أخرجه مسلم ك/ الجنة وصفة نعيمها ب/ شدة حر النار.

(٥) أخمص: ما لا يصل إلى الأرض من باطن القدم عند المشي.

(٦) البخاري ك/ الرقاق ب/ صفة الجنة والنار.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاته · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاتهص ٣٧٧