تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصة وقوة الحديث «١» .

[٢] شكوى جمل له من صاحبه:

عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلفه ذات يوم ... فدخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا جمل فلمّا رأى النّبيّ ﷺ حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فمسح ذفراه «٢» فسكت، فقال: من ربّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله فقال: أفلا تتّقي الله في هذه البهيمة الّتي ملّكك الله إيّاها، فإنّه شكا إليّ أنّك تجيعه وتدئبه «٣» .

[٣] استجابة جمل استصعب على أهله:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون «٤» عليه، وإنّ الجمل استصعب عليهم فمنعهم ظهره، وإنّ الأنصار جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: إنّه كان لنا جمل نسني عليه وإنّه استصعب علينا ومنعنا ظهره، وقد عطش الزّرع والنّخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه: قوموا، فقاموا، فدخل الحائط- والجمل في ناحية-

(١) دلائل النبوة للبيهقي ٦/ ٤٤، وعنه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ١٥٢، وانظر الإصابة لابن حجر لمعرفة اسم مكلم الذئب ١/ ١٤١.

(٢) الذفرى: العظم الشاخص خلف الأذن.

(٣) وتدئبه: أي تديم عليه العمل فيتعب، والحديث أخرجه أبو داود ك/ الجهاد ب/ ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم والحاكم في المستدرك ٢/ ١٠٩، وقال: صحيح الإسناد والمقدسي في الأحاديث المختارة ٩/ ١٥٨- ١٦٠ وأبو عوانة في مسنده ١/ ١٦٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ١٣، وابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٣٢٢ وأحمد في المسند ١/ ٢٠٤ وأبو يعلى في مسنده ١٢/ ١٥٩ والأصبهاني في دلائل النبوة ١/ ١٥٩ قال الذهبي في تاريخ الإسلام: أخرج مسلم منه إلى قوله: حائش نخل، وباقية على شرط مسلم ص ٣٤٨ من السيرة النبوية، وصححه الألباني أيضا في صحيح سنن أبي داود ٢/ ٤٨٤.

(٤) يسنون عليه: أي: يسقون عليه.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاته · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاتهص ٢٩٦