تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهادة الشجر برسالة النبي ﷺ:

حيث شهد الشجر له بصدق الرسالة، وتحرك الشجر يشق الأرض شقا، ونزل عذق النخلة امتثالا لأمره ﷺ، وسمع الصحابة حنين جذع النخلة حين فارقه حتى رجع فسكّنه كما يسكن الصبي، وهذه من الخوارق التي لا تجري إلا على يد رسول صادق مؤيد من الله سبحانه.

[١] نزول العذق:

«١» عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن أعرابيا جاء إلى النبي ﷺ فقال: بم أعرف أنك نبي؟!، قال: إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة تشهد أني رسول الله؟

فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال:

ارجع، فعاد فأسلم الأعرابي «٢» .

[٢] السلمة التي مشت:

«٣» عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر فأقبل أعرابيّ فلمّا دنا منه قال له رسول الله ﷺ: أين تريد؟، قال: إلى أهلي، قال هل لك في خير؟ قال: وما هو؟، قال تشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله، قال: ومن يشهد على ما تقول؟ قال هذه السّلمة!

(١) العذق في النخلة: غصنها الذي يكون فيه الرطب، كعنقود العنب.

(٢) أخرجه الترمذي في المناقب الباب التاسع، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ٣/ ١٩٣ وأخرجه أيضا الحاكم في المستدرك ٢/ ٦٧٦ وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، قال ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ١٣١ وهذا إسناد جيد وأخرجه أيضا المقدسي في المختارة ٩/ ٥٣٩ والبيهقي في الاعتقاد ص ٤٨، وأخرج القصة بلفظ آخر وفيه أن الأعرابي من بني عامر أحمد في المسند ١/ ٢٢٣ واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٤/ ٨٠٧ والأصبهاني في دلائل النبوة ١/ ٥١ والمقدسي في المختارة ٩/ ٥٥٥ وذكره في مجمع الزوائد بنحوه ٩/ ١٠ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج الشامي وهو ثقة وأخرجه كذلك الطبري في تاريخه ١/ ٥٣٠.

(٣) السلمة: نوع من الشجر.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاته · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاتهص ٢٩٢