تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قال ﷺ «١» .

وأمد الله المسلمين في تلك الغزوة بألف من الملائكة الكرام وأمرهم بالقتال مع المؤمنين وأوحى إليهم أن يثبتوا المؤمنين، ووعد سبحانه أنه سيلقي الرعب في قلوب الكافرين. قال تعالى: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ (١٢) [الأنفال: ١٢] قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم بدر: هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب «٢» .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط من فوقه، وصوت الفارس فوقه يقول:

أقدم حيزوم، إذ نظر إلى المشرك أمامه مستلقيا، فنظر إليه، فإذا هو قد خطم أنفه «٣»، وشقّ وجهه، كضربة السوط، فاخضرّ ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة «٤» .

وقال أبو داود المازني: إنّي لأتبع رجلا من المشركين لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أنّه قد قتله غيري «٥» .

(١) أخرجه مسلم ك/ الجهاد والسير ب/ غزوة بدر وفي ك/ صفة القيامة والجنة والنار ب/ عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وأبو داود ك/ الجهاد ب/ في الأسير ينال منه الضرب والنسائي ك/ الجنائر ب/ أرواح المؤمنين وأحمد في المسند ١/ ٢٦ وابن حبان في صحيحه ١١/ ٢٥ وغيرهم.

(٢) أخرجه البخاري ك/ المغازي ب/ شهود الملائكة بدرا والطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٣٤٢.

(٣) خطم أنفه: أصيب أنفه وضرب.

(٤) أخرجه مسلم ك/ الجهاد ب/ الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وابن حبان في صحيحه ١١/ ١١٥ والبزار في مسنده ١/ ٣٠٦ وعبد بن حميد في مسنده ١/ ٤١ من المنتخب والأصبهاني في دلائل النبوة ١/ ١١٩.

(٥) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٥٠، وابن هشام في السيرة وسنده حسن، وأخرجه ابن جرير في تفسيره عنده قوله تعالى: أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ [آل عمران: ١٢٤] .

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاته · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاتهص ٢٥٧