تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٦) [الفرقان: ٦] .

وكما قال تعالى: لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا (١٦٦) [النساء: ١٦٦] والقائل: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت: ٥٣] .

[٧] فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ:

قال تعالى: وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [الحج: ٥]، وقال تعالى: وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩) [فصلت: ٣٩]، بيّن الله تبارك وتعالى في هاتين الآيتين أثر الماء وأهميته، لحياة الأرض وإنباتها من كل زوج بهيج، وسنبين وجه الإعجاز في ربط القرآن الكريم بين نزول الماء واهتزاز التربة، وربوها، وإنباتها من كل زوج بهيج، فالماء مذيب عام للمعادن التي تحتويها التربة، ووسط تدخل من خلاله المواد المذابة إلى النبات وتتحرك خلال أنسجته.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاته · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاتهص ١٢٧