تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَبًّا مُتَراكِبًا: أي بعضه على بعض.

وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها «١»: الطلع: غلاف يشبه الكوز ينفتح عن حبّ منضود فيه مادة إخصاب النخلة.

قِنْوانٌ: جمع قنو وهو العذق الذي هو عنقود النخل.

وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ: أي وأخرجنا جنات من أعناب.

الزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ: متشبها ورقها مختلفا ثمرها «٢»، وقيل متشابه في المنظر، مختلف في المطعم «٣» .

انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ: أي انظروا بأعينكم نظر اعتبار لا نظر الإبصار المجرد عن التفكير، ونبه على حالين: بالابتداء وهو وقت ابتداء الإثمار، والانتهاء وهو وقت نضجه، أي كيف يخرجه ضئيلا لا يكاد ينتفع به وكيف يعود نضيجا مشتملا على منافع «٤»، والثمر في اللغة: جنى الشجر.

وَيَنْعِهِ: نضجه، يقال: ينع وأينع إذا نضج.

وقال ابن العربي: قال مالك: الإيناع الطيب بغير فساد ولا نقش، قال مالك:

والنقش أن ينقش أهل البصرة الثمر حتى يرطب. يريد: يثقب فيه بحيث يسرع دخول الهواء إليه فيرطب معجلا، فليس ذلك الينع المراد في القرآن وإنما هو ما يكون من ذاته بغير محاولة «٥» .

إذا فهذه المصانع الخضراء تخرج من النبات عند بدء نموه، والنبات يخرجه الماء من بذوره وأصوله. فالله سبحانه وتعالى أنزل من السماء ماء، فأخرج به

(١) قوله سبحانه (ومن النخل): خبر مقدم، (من طلعها): بدل من النخل، (قنوان): مبتدأ مؤخر، (دانية): صفة لقنوان.

(٢) قتادة، الجلالان.

(٣) ابن جرير، البغوي.

(٤) البحر المحيط لأبي حيان.

(٥) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاته · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاتهص ١٠٠