تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا دخل صاحب البضائع ولم يطلب فسخ العقد على الرغم من علمه بالغبن الذي لحقه، و لم يطلب فسخ العقد يسقط حقه بطلب الفسخ مع بقاء الأثم على المتلقي الغابن الذي خالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

و ذهب الإمام البخاري يرحمه الله تعالى إلى تحريم تلقي الركبان و اعتبر المتلقي عاص آثم إذا كان عالما بالنهي، و اعتبر البخاري هذا البيع خدعاً و الخداع لا يجوز. (1)

قال الكرماني: لعل مذهب البخاري أن جميع البيوع المنهية مردودة. قال بعض الأصوليين جميع النواهي موجب للفساد سواء كان راجعاً إلى نفس العقد أو أمر داخل خارج لازماً له أو مفارقاً عنه. (2)

و قال ابن حجر عليه رحمة الله تعالى: يمكن حمل قول البخاري أن البيع مردود على ما إذا اختار البائع رده فلا يخالف الراجح. (3)

و ذهب الشوكاني: إلى أن بيع التلقي لا يجوز حفاظاً على مصالح الجالب و أهل السوق و استندوا فيما اجتهدوا فيه إلى رواية البخاري بلفظ (لا يبع) فإنه يتناول البيع لهم ... و البيع منهم و ظاهر النهي المذكور في الباب عدم الفرق بين أن يجرئ المتلقي الجالب بطلب الشراء أو البيع، أو العكس. (4)

(1) - صحيح البخاري بشرح الكرماني، ج10/ 38.

(2) - صحيح البخاري بشرح الكرماني، ج10/ 38.

(3) - فتح الباري، ج4/ 374.

(4) - نيل الأوطار، ج5/ 267. و انظر لنفس المؤلف السموط الذهبية الحاوية للدرر البهية، ص 192.

بيع تلقي الركبان · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع تلقي الركبانص ١١