المادة (246) يلزم ان تكون المدة معلومة في البيع بالتأجيل والتقسيط (1)
وجاء في المدونة (سئل عبد الرحمن القاسم عمن باع ثوباً بمائة درهم الي اجل شهر ثم اشتري بمائة درهم الي الأجل: أيصح ذلك في قول مالك؟ قال نعم لا باس بذلك) (2).
وفي كشاف القناع ( .... ويذكرون في الفروع فان قال لك بعتك علي أن تنقدني الثمن إلي ثلاث او مدة معلومة و إلا فلا بيع بيننا فالبيع صحيح (3) وكذلك الأمر عند الشافعية (4).
المطلب الخامس:
زيادة الثمن نظير زيادة الأجل:
في حالة إذا كان الثمن مؤجلاً او مقسطاً فيجوز زيادة الثمن من اجل التأجيل وهو قول جمهور الفقهاء جاء في فقه السنة يجوز البيع حال كما يجوز ان يكون بثمن موجل كما يجوز ان يكون بعضه معجلاً وبعضه موخراً متي كان ثمة تراضي بين المتبايعين
واذا كان الثمن مؤجلاً وزاد البائع فيه من اجل التأجيل جاز لان للأجل حصة من الثمن والى هذا ذهب الأحناف والشافعية وزيد بن علي والمؤيد بذلك وجمهور الفقهاء لعموم الأدلة القاضية بحوزة ورجحه الشوكاني (5).
ويلاحظ في البيوع المؤجلة الثمن ان يزاد في الثمن لأجل الأجل فكانه جعل الاجل مقدراً في الثمن ولقد أشار الحنفية الي ذلك في بعض المواضع ومنها قولهم من بيع المرابحة (ومن اشتري غلاماً بألف درهم نسيئة فباعه بربح مائة ولم يبين ذكر المشتري فعلم المشتري فان شاء رده وان شاء قبل لان للأجل شبهاً بالبيع فانه يزاد في الثمن لأجل الأجل) (6)
وقد يكون للسلعة ثمن حال او ثمن مؤجل أكثر من الحالي فإذا باع السلعة بعشرة دنانير نقداً او بخمسة عشر ديناراً الي اجل واتفقا علي ان يكون للمشتري الخيار صح البيع في قول معظم الفقهاء (7).
المطلب السادس:-
حلول الأجل في بيوع المرابحة والتقسيط
(1) مجلة الأحكام العدلية ص 37 وانظر أيضا فقه السنة للشيخ سيد سابق ج 3 ص 73
(2). المدونة ج9 ص 117 وانظر في الزرقاني علي مختصر خليل ج 5 ص 98
(3). كشاف القناع ج 3 ص 185 وانظر المغن لابن قدامة ج 3 ص 504
(4). انظر نهاية المحتاج ج 4 ص 96
(5). فقه السند للشيخ سيد سابق ج 3 ص 73.
(6). الهداية وشروحاًها فتح القدير ج 6 ص 507.
(7). بداية المجتهد ج 2 ص 175. المفتي لابن قدامة ج 4 ص 177