تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصورة المسألة كالتالي: ( إذا اشترى زيد مثلاً من خالد سيارة، ودفع ثمنها فرساً – وهي مال قيمي – ثمَّ باع السيارة إلى بكر بتلك الفرس مع ربح معلوم (مرابحة) بعد أن كان بكرٌ قد ملك الفرس من خالد بأي سبب من أسباب الملك قبل شرائه السيارة من زيد.

ووجه صحة هذه الصورة أن الثمن هنا وإن كان قيميّاً إلا أنه لا فائدة في معرفة مقداره الحقيقي لكونه الثمن الأول،وكونه بذاته جزءاً من الثمن الثاني مرابحةً، فلا تؤدي جهالة قيمته الحقيقية إلى اختلاف بين البائع والمشتري. ولكن بشرط: وهو أن يكون الربح المشروط معلوماً متميزاً كعشرة دراهم مثلاً. أمّا لو كان نسبةً من الثمن الأول، فلا تصح المسألة للاضطرار إلى تقويم القيميّ حينئذ للتوصّل إلى معرفة الربح.

يدل ما سبق على أنه يشترط شرطان لصحَّة كون الثمن الأوّل قيميّاً هما:

إذا كان هذا القيميّ مملوكاً للمشتري مرابحةً، وسيدفعه ثمناً في عقد المرابحة مع زيادة ربح للبائع يدفعها المشتري.

إذا كان الربح معلوماً متميّزاً عن القيميّ.

وقد يُتساءل: كيف جاز عند الحنفيّة في المسألة السابقة المرابحةُ على القيمة، ومُنِع هنا كون الثمن الأوّل قيميّاً إلا أن يكون مملوكاً للمشتري ؟

يجاب عن هذا بأنه في الحالة الأولى تكون السلعة حاضرةً، فيمكن تقييمها، والمشتري مطّلع على ذلك بالسؤال عنها. أمّا في الحالة الثانية فيعسر تقييم الثمن القيميّ بخروجه عن اليد، ثم إن قيمة الشيء قد تختلف من يوم الشراء إلى وقت البيع مرابحةً.

ثانياً –المالكيّة:

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ٣٨