تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحنفيّة: ذهب الحنفية إلى جواز بيع المرابحة مطلقاً بشتى عباراته بلا كراهة، لعموم أدلة الإباحة وانطباقها على هذه الصورة من البيع، وللحاجة الداعية إليه.

يقول المرغيناني (1): (المرابحة: نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح. والتولية نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح، والبيعان جائزان لاستجماع شرائط الجواز، والحاجة ماسّة إلى هذا النوع من البيع لأن الغبي الذي لايهتدي في التجارات، يحتاج إلى أن يعتمد فعل الذكيّ المهتدي، و تطيب نفسه بمثل ما اشترى وربح زيادة، فوجب القول بجوازها)(2).

الشافعيّة: هم كالحنفيّة في إطلاق الجواز عبارةً دون كراهة واستثناء، قال الماوردي(3): ( وأمّا بيع المرابحة فصورته أن يقول:أبيعك هذا الثوب مرابحة على أن الشراء مائة درهم وأربح في كل عشرة واحداً. فهذا بيع جائز لا يكره )(4).

(1) المرغيناني: علي بن أبي بكر،منسوب إلى مرغينان من نواحي فرغانة، ولد سنة 530هـ،كان جامعاً للعلوم نظّاراً، بلغ رتبة الاجتهاد في لمذهب، من كتبه: (كفاية المنتهى)، توفي سنة 593هـ.سير أعلام النبلاء للذهبي: 21/232.

(2) الهداية للمرغيناني: 3/56.

(3) الماوردي: علي بن محمّد بن حبيب، أبو الحسن الماوردي، ولد بالبصرة سنة 364هـ، فقيه شافعي أصولي مفسِّر أديب، كان حافظاً للمذهب، نُسب خطأً إلى الاعتزال، من كتبه (الأحكام السلطانية)،(أدب الدنيا والدين)، توفي ببغداد سنة 450هـ، سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/4.

(4) الحاوي للماوردي: 5/279

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ٢١