تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن لو اشترى المصرف السلعة، والحال أنه حُرٌّ في الشراء بخلاف العميل، لا ليبيعها إلى العميل، وإنما ليعرضها للتجارة، أو ليقتنيها، ثم بدا له بيعها للآمر، فهنا يمكن القول بانتفاء أكثر الشبه، نظراً لأن شراء المصرف للسلعة غير مرتبط ببيعها للعميل، بل هو شراء مستقل كل الاستقلال، فلا يمكن عندئذ عدُّه من قبيل بيعتين في بيعة أو بيع ما ليس عند البائع وغيرهما من شبهات العقد، ولكن تبقى حينئذ شبهة إكراه الآمر على الشراء، فلا يتحقق رضاه عِند مَنْ يأخذ بخيار المجلس في البيع ولا يجيز إسقاطه قبل حصول سببه، وهم الشافعية على ما سبق؛ وكذا شبهة التملك بثمن قد لا يرتضيه البائع.(1)

وتجدر الإشارة إلى أن المجمع الفقهي أجاز الوعد الملزم في بيع المرابحة للآمر بالشراء إن كان الخيار للمصرف أو العميل، ولم يجزه إن لم يكن ثمَّ خيارٌ لأحدهما، إذ رتَّب على ذلك حصول بيع الإنسان ما ليس عنده.(2)

مسألة: حكم بيع المرابحة للآمر بالشراء حال خلوِّه عن الأجل:

(1) انظر ص (182) من هذا البحث.

(2) انظر القرار المذكور ص (181) من هذا البحث.

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ١٨٤