تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث أم سلمة(1) رضي الله تعالى عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه:(( إنكم تختصمون إليّ، ولعلَّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو أسمع، فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه، فإنما أقطع له به قطعةً من النار ))(2)

ومن أدلة المالكية والحنابلة:

قوله تعالى:(( ولَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ))(3) حيث كان عمل بني إسرائيل اعتداءً وإثماً عندما نصبوا الشباك يوم الجمعة ليقع الصيد يوم السبت، فالظاهر أنهم لم يباشروا صيداً يوم السبت، وقد نهوا عن العمل فيه، ولكن واقع الأمر أنهم قد اصطادوا فيه برمي الشباك قبل يوم، فلعنوا لذلك، وكان عملهم اعتداءً. فالعبرة لمقاصد الأمور إذاً لا لظواهرها.

(1) أم سلمة: هند بنت حذيفة، أم المؤمنين، قرشية، مخزومية، هاجرت إلى الحبشة مرتين، استشهد زوجها من جرح أصيب به يوم أحد، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الرابعة للهجرة، توفيت سنة 59هـ ولها 84 سنة ودفنت بالبقيع. الإصابة لابن حجر العسقلاني: 8/221.

(2) أخرجه:البخاري في الصحيح:2/867.كتاب المظالم.باب اثم من خاصم في باطل وهو يعلمه رقم(2326).

مسلم في صحيحه: 3/1337. كتاب الأقضية. باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة. حديث رقم(1713).

(3) من سورة البقرة، آية رقم (65).

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ١٦٦