تنفيذ عقود المرابحة للآمر بالشراء لا يحتاج إلى دقيق خبرةٍ ودراسة، شأن المشاريع الاستثمارية، خاصةً وأن المصارف الإسلامية تعاني من نقص الخبرة والباع الاقتصادي.
إن إجراء عقود المرابحة للآمر بالشراء كفيل بجذب عدد ضخم من العملاء على اختلاف صفتهم واختصاصاتهم،ممّا يتيح لهم جميعاً فرصة التعامل مع المصرف الإسلامي والتعرف إليه، وما ذاك إلا لأن البلاد الإسلامية التي تقوم المصارف الإسلامية على أراضيها هي في عداد الدول المستوردة أفراداً ومؤسسات، وعقود المرابحة للآمر بالشراء هي خير من يموِّل عمليات الاستيراد.(1)
أدى نجاح تطبيق عقود المرابحة للآمر بالشراء إلى نجاح المصارف الإسلامية ورسوخها، وبذاك خرست كثير من الألسنة التي رمت التشريع الإسلامي بالجمود، وعدم الصلاحيّة لدخول عالم الاقتصاد المعاصر. بالإضافة إلى ذلك، فإن قيام المصارف الإسلامية زرع الثقة في قلوب كثير من المسلمين بإمكان قيام بنوك إسلامية دون ربا، وبصلاحية التشريع الإسلامي لكل زمان ومكان.
وأخيراً فإن بيع المرابحة للآمر بالشراء يفيد العميل فائدة جمَّة، من حيث إنه يختصر حلقات الوصل بين المستهلك والجهة الموردة، مما يوفِّر على العميل مبلغاً معتبراً، فثمَّة فرق بين أن تمرَّ السلعة في أيدي تجار ينتفع كل منهم نفعاً بربحٍ منها، حتى تصل إلى يد المستهلك، وبين أن يُربح العميل (المستهلك) تاجراً واحداً بينه وبين الجهة الموَّردة هو المصرف الإسلامي.
(1) لهذه الفائدة لجأت بعض البنوك الأجنبية إلى تطبيق هذا البيع لتفيد منه ولتجذب عملاء المصرف الإسلامي. بيع المرابحة للآمر بالشراء، د. رفيق يونس المصري: ص45.