تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يقول البائع: أبيعكها بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالّة. ورجّحه ابن القيم.(1) أو ان يقول: أبيعكها بثمانين نقداً على ان أشتريها منك بمائة إلى أجل.

أن يقول البائع: بعتك هذا بعشرة دنانير مثلاً على ان تعطيني بها صرفها دراهم. وقال باحتمال هذا الوجه من التفسير فقهاء منهم الإمام الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور، إذ يجتمع حينئذ البيع مع الصرف في عقد واحد.(2)

ثالثاً ـ أقوال الفقهاء في حكم البيعتين في بيعة:

رأينا كيف أن في البيعتين في بيعة معانيَ كثيرة، ولعلَّ الراجح منها تلك الصور التي يذكر فيها ثمنان أحدهما أقل من الآخر، نظراً لموافقتها رواية: ( فله أوكسهما أو الربا ) حينئذ. ومعنى أوكسهما: أقلهما. وهذا يحتمل تفسير البيعتين في بيعة على المعنى الأول، كما لو قال: بعتك داري هذه بألفٍ نقداً أو بألفين نسيئة ؛ ثم افترقا من غير أن يتفقا على أحد الثمنين.

ويحتمل أيضاً التفسير على المعنى الثالث، وهو أن يقول له: أبيعكها بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالّة. وهو مضمون العينة عند الجمهور، والآجال عند المالكية.

وقد عرفنا حكم ذلك إبّان الحديث عن العينة وبيوع الآجال.

أمّا حكم البيعتين في بيعة على المعنى المرجح الأول وهو ( أبيعكها نقداً بكذا ونسيئةً بكذا ) أو عند اختلاف صفة الثمنين وأحدهما أكثر من الآخر مع الافتراق دون تحديدٍ لأحدهما فمذاهب الفقهاء فيه على النحو التالي:

(1) تهذيب السنن لابن القيم: 5/106.

(2) شرح سنن الترمذي لابن العربي: 5/239-240.

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ١٠١