تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضًا، كما نقل ذلك الإمام ابن تيمية في الفتاوى:

ولا بأس لمَن قَدِم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيصلى عليه ويدعو له، ولأبي بكر وعمر.

قال ابن القاسم: ورأيتُ أهل المدينة إذا خرجوا منها أو دخلوا أتَوا القبر فسلَّموا.

ذلك كله تحيةً للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتشرفًا بالسلام عليه.

وهذا التفريق بين أهل المدينة والقادمين يتبعه تفريق آخر في حكم التنفل في مسجد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم. فالمعلوم فقهًا أن صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة، لكن الإمام مالكًا قال: "والتنفل فيه للغرباء أحب إليَّ من التنفل في البيوت".

ومما يجب التنبيه إليه أن نتذكر حديث الرسول الأمين: "اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبَد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجدَ".

نحب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في صورته المِثالية، والالتزام الكامل بسنته وهَدْيه.

وروى سعيد بن منصور أن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي رأي رجلاً يُكثِر الاختلاف إلى قبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال له: "يا هذا، إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: لا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا عليَّ حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني.

فما أنت ورجل بالأندلس منه إلا سواء".

بحوث وفتاوى المسير · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث وفتاوى المسيرص ٢١٦